After Header main

ضعف وتهاون مدمر

امل احمد تبيدي

0 62

 

ضد الانكسار

أمل أحمد تبيدي

ضعف وتهاون مدمر

الأزمات خلقت موجات غضب اجتاحت معظم الولايات والأحياء، هذا الغضب يجب أن لا يستنكر في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، المواطن يدفع ثمن هذا الانهيار عبر ارتفاع الأسعار وانعدام بعض السلع الضرورية وندرة بعضها (انعدام الغاز وإن وجد بسعر خرافي، صفوف للخبز والبنزين وزيادة في تعرفة الكهرباء و المياه…. الخ) أوضاع لا تسر إلا أعداء الثورة؛ لذلك خرج طلاب المدارس في كثير من الولايات احتجاجاً على هذا التدهور.

هذا حق مشروع في ظل حكومة فشلت بشقيها المدني والعسكري في إدارة البلاد.

عمليات النهب والسلب وحرق دور الحكومة والأسواق… إلخ تلك سلوكيات تهدم المطالب الثورية وتهزم الثورة.

السؤال أين الحكومة من حفظ الأمن وحسم الفوضى، يجب عليها حماية الأرواح والممتلكات حتى لا يحدث انفلات أمني شامل، رغم وعد رئيس الوزراء بالخروج من تلك الأزمات عبر الحكومة الجديدة، يظل وعداً غير قابل للتحقيق لعدم وجود سياسات رشيدة.

هل لدى وزير الزراعة خطط وبرامج لخلق موسم زراعي ناجح بكافة المقاييس؟

هل لدى وزير الصناعة ملفات راصدة للمصانع المتوقفة للعمل على تشغيلها؟

هل لدى وزير الداخلية المقدرة على بسط هيبة الدولة والحد من الانفلات الأمني عبر قوانين صارمة؟

هل وهل وهل إلخ.

الوضع الآن لا يحتمل وجود وزراء يهتمون بمرتباتهم وامتيازاتهم وأناقتهم ويتبنون سياسة التصريحات والتخدير والوعود الكاذبة، إذا أردوا أن يفلحوا عليهم بالتقشف والشفافية وتطبيق خطط علمية تخرج البلاد من هذا الانهيار، ودون ذلك لا فرق بين هبة وجبريل و مدني…. الخ.

المواطن هو الضحية، أخشى أن نكون في المرحلة التي قال عنها رسولنا الكريم: «يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ، أمن الحلال أم من الحرام».

وتسقط كافة المبادئ والقيم بسبب السياسات الخانقة التي تنعكس على المواطن، بينما المسؤول ينعم بكافة امتيازاته وقد يطالب بالمزيد.

& لعل الدرس الأكثر أهمية هو أن المنصب لا يعطي امتيازاً أو يمنح قوة، وإنما يفرض مسؤولية.

بيتر دراكر

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

***

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.